أ. منال عاصم عبد الستار طاهر – الثبات عند الفتن

نبذة عن الميسّرة

تمتلك الأستاذة منال عاصم عبد الستار طاهر ميسرة من محافظة الجيزة في مصر، تمتلك خبرة متميزة في تيسير التعلّم؛ حيث أتمت حفظ القرآن الكريم، وانضمت لمعهد الإعداد لمدة أربع سنوات، ثم التحقت بالأزهر الشريف ونالت شهادة العالية في القراءات، وعملت ميسرةً في عدة مقارئ من بينها: مقارئ الهدى، والفضيلة، ونادي الصيد، إلى جانب عدد من الأكاديميات عبر الإنترنت، كما تملك أ.منال خبرة واسعة في التعامل مع فئات عمرية متنوعة شملت أطفال الحضانة، والمراحل الابتدائية والثانوية، والنساء؛ وقد تفاعل في إحدى رحلاتها التعلمية مجموعة من ست فتيات تتراوح أعمارهن بين 9 و12 سنة، تميزن بالفضول والحيوية وكثرة الحركة. 

 مقدمة قصة التطبيق

تناولت الرحلة التعلمية التي شاركتنا تفاصيلها كيفية الثبات عند الفتن، وشملت التعرف إلى مفهوم الفتن بصورة عامة، وأنواعها، وكيفية تمييزها، ووسائل الوقاية منها، والأجر المترتب على الثبات، مع عرض أمثلة متنوعة من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وسيرة الصحابة رضوان الله عليهم.

مخرجات التعلم

صممت أ. منال مجموعة من مخرجات التعلم:

مخرجات التعلّم الأساسيّة:

المخرجات الوجدانية

أن يحب الرسول صلى الله عليه وسلم.

أن يثبت ولا تيأثر بالفتن بالفتن والملهيات.

أن يتمسك بالجماعة ويعتز بالنفس وبالدين.

أن يؤمن بأن القرآن الكريم هو دستور الحياة وخريطتها، ولا يمكن العيش بدونه.

المخرجات المهاريّة

أن يأخذ بالوسائل المعينة على الثبات عند الفتن.

أن يقتدي بالرسول صلى الله عليه وسلم في جميع المواقف.

أن يعد ورد يومي من القرآن الكريم.

أن يحافظ على مدارسة السيرة مع المجموعة.

أن يقيم الصلاة في وقتها.

أن ينفذ أنشطة مع المجموعة لتعزيز قيمة الصحبة الصالحة.

المخرجات المعرفية

أن يظهر معرفة بأنواع الفتن.

أن يعرف كيفية النجاة منها وكيفية الثبات عندها.

أن يحكي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف ثبت عند الفتن والاقتداء به.

أن يروي بعضًا من سيرة الصحابة والفتن التي تعرضوا لها.

مخرجات التعلم الموازية

أن لا يضيع الوقت، ويحب التفوق الدراسي. 

أن يدرك قيمة الثبات في الكون كله؛ فالجبال تثبت الأرض، والقرآن، والرسل، والصحبة الصالحة مثل الجبال. كما أن الحديد رمز القوة، فما دخل في شيء إلا حسنه وجمله وقواه، وكذلك اتباع القرآن، ومذاكرته، وتدبره.

مخرجات الأداء

أن يحافظ على الصلاة في وقتها بعد انتهاء الرحلة.

أن يحافظ على الورد اليومي في المستقبل.

أن يحافظ على دراسة السيرة بعد انتهاء الرحلة.

أن يتدبر القرآن الكريم في حياته المستقبليّة.

تعريف بقصة التطبيق

شملت الرحلة لقاءًا تزامنيًا واحدًا ومجموعة من التفاعلات غير المتزامنة. بدأ اللقاء بالنشاط الافتتاحي، ثم جرى تطبيق مجالات إطار فيرست خلال الرحلة التعلمية.

تطبيق مجالات إطار فيرست

مجال التركيز على المتعلم

حرصت أ. منال على الاهتمام بموهبة كل متعلمة، فالمتعلمة المرتبة أثنت الميسرة على ترتيبها للتلميح للمتعلمات الآخرين  للاقتداء بها، والمتعلمة التي تركز وتتفاعل بشكل كبير أخبرتها بأنها متفاعلة، فازداد تركيزها وتفاعلها. كما جعلت إحدى المتعلمات تقترح نشاطًا في كل مرة، ووزعت نظرها عليهن جميعًا، وحرصت على مناداتهن بأسماء الدلع. وأستقبلتهن بالتحية، وأحتفت بحضورهن، وإذا غابت إحداهن سألت عنها. كذلك أعطت كل واحدة منهن فرصة لتلعب دور المعلمة، فتردد الآية، ثم ترددها بقية المتعلمات بعدها.

مجال التفاعل الإيجابي أثناء تجربة المعايشة

قسمت أ.منال المتعلمات إلى فرق، بحيث يقرأ كل فريق، ثم يحصل على درجة. وكانت الأنشطة المنشطة وأنشطة المهمة جميعها قائمة على التفاعل الإيجابي. كما قامت كل متعلمة بعرض طريقة الرسم على الصفحة الافتتاحية في كشكول الدراسة أمام بقية المتعلمات، مما عزز التفاعل الإيجابي، وفي الوقت نفسه ركز على المتعلم. كذلك استخدمنا نشاط اللوح (البورد)، حيث تمسك كل متعلمة لوح صغير (بورد)، بينما تشارك المعلمة في النشاط معهن أو تتابع أداءهن.

مجال مراجعة الأنشطة – نموذج RAR

زيادة الجاهزية

بدأت أ.منال  بسحب ما تعرفه المتعلمات حول الصراط المستقيم، وكيف أن من يلزم الصراط يصل إلى رضا الله تعالى، وينعم بالراحة في الدنيا والجنة في الآخرة. بعد ذلك، زودت المتعلمات بالتعليمات ووزعت الأدوات وتأكدت من جلوس المتعلمات بشكل مناسب للنشاط. وطُبق النشاط مع إحدى المتعلمات أولًا، ثم أوضحت الميسرة شروط اللعبة مجددًا.

تيسير النشاط

قامت أ.منال بتيسير النشاط وفق الخطوات الموضحة، مع متابعة أداء المتعلمات، وتشجيعهن أثناء تنفيذ المهمة حتى يحققن الهدف المطلوب.فأمسكت متعلمتان أو ثلاث متعلمات كرة بينج بونج باستخدام ورقة، وكانت المهمة إيصال الكرة بأمان إلى السلة أو إلى وعاء مزخرف. استخدِم في النشاط ورق كانسون وكرات بينج بونج، وكانت الفائزة هي من تستطيع إيصال أكبر عدد من الكرات دون لمسها أو إسقاطها على الأرض.

المراجعة النشطة

بعد انتهاء النشاط سألت الميسرة المتعلمات: ماذا يمثل ورق الكانسون الذي جاء على هيئة ماسورة؟ وماذا تمثل الكرة؟ ثم سحبت أن الكرة تمثل الإنسان، وأنه إذا سقط عن الطريق فإنه يضيع ويعاني حتى يعود إليه مرة أخرى، وقد لا يستطيع العودة.

مجال التسلسل والانسيابية أثناء تجربة المعايشة

بدأ اللقاء بالتحية المميزة لكل متعلمة، ثم تلاوة الآيات جماعيًا، وبعدها تُركت المساحة لمن تحب أن تتلو وحدها مع تشجيعها.

ثم طرحت أسئلة حول قوله تعالى: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾، مثل: ماذا استفدنا من الآيات؟ وما الصراط المستقيم؟ وكيف نظل عليه؟ ولماذا ندعو في كل صلاة أن يهدينا الله إليه؟ ولماذا جاء الدعاء بصيغة الجمع؟ ثم ناقشنا أهمية أن نكون معًا وأن يقوي بعضنا بعضًا.

بعد ذلك نُفذ نشاط كرة البينج بونج، ثم جاءت المراجعة النشطة، ثم قامت الميسرة بدعوة كل متعلمة أن تتخيل الصراط المستقيم وترسم ما يوجد على جانبيه.

بعد ذلك تناولت المتعلمات مناقشة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصراط، والتصوير الوارد فيه، وكتبن الحديث الحديث.

ثم تفاعلن في نشاط منشط، حيث رُسم على الأرض خط لا يتسع إلا لقدم واحدة، ووُضعت حوله أكواب، وكان المطلوب أن تعبر كل متعلمة فوق الخط دون إسقاط الأكواب.

وفي النشاط الختامي قامت المتعلمات بقراءة سورة الفاتحة جماعيًا، ثم استخرجت كل متعلمة ألفاظ الجمع الواردة في السورة في ورقة خاصة بها.

وبعد اللقاء كان التحضير للقاء القادم من خلال البحث عن كلمات الجمع في سورة الفاتحة، والتفكر في سبب ورودها، والتعرف إلى أسماء سورة الفاتحة، ولماذا سميت بسورة الصلاة، كما قامت الميسرة بتوزيع جدول للالتزام بالطريق المستقيم.

مجال تحويل التعلم إلى أداء واقعي ملموس

تابعت الميسرة التزام المتعلمات بالصلاة، والتواصل مع من تواجه منهن مشكلة، كما طُلب من كل متعلمة أن تدون يوميًا مظاهر بقائها على الطريق المستقيم.

أثر تطبيق إطار فيرست 

على الميسّرة

أدركت أ.منال  أن اللقاء التعلمي يجب أن يكون مغامرة شيقة تؤثر في المتعلمات، وتنعكس آثارها على حياتهن. كما أيقنت أنه إذا لم يترجم اللقاء إلى تغيير ملموس في الواقع نحو الأفضل، فإنني، بصفتي ميسرة ومعلمة، لم أنجح في أداء مهمتي، وهذا يدفعني إلى بذل جهد أكبر في التحضير والتأثير في المتعلمات.

وتوصلت إلى أن تصميم اللقاء يعد أمرًا مهمًا جدًا، وأن التركيز على المتعلم يجعل اللقاء أكثر أثرًا. كما أدركت ضرورة تصميم لقاء يتسم بالانسيابية والتسلسل.

وقد اختلفت ممارساتها بعد تطبيق إطار فيرست، فأصبحت أكثر تركيزًا على المتعلم، وأكثر تقديرًا لموهبة كل متعلمة على حدة، كما أصبحت تنظر إلى اللقاء بوصفه وحدة متكاملة، تتسم بالانسيابية والتسلسل، وتدعم جميع أجزائه بعضها بعضًا.

على المتعلمات

كانت ردة فعل المتعلمات إيجابية؛ إذ كتبن للميسرة بطاقات ورسائل، وسألن عن الأنشطة، وأظهرن رغبتهن في إعادة بعض الأنشطة مرة أخرى. كما تفاعلن مع بعضهن البعض، مما أسهم في بناء بيئة تعلمية إيجابية، تفاعلية، وآمنة.

كما لاحظت الميسرة أنهن يتأثرن باللقاء بصورة أكبر، ويكررن ما تعلمنه خلاله. ومن أبرز الآثار التي ظهرت عليهن محاولتهن تثبيت وقت يومي لقراءة القرآن الكريم، كما تحسن أداء بعضهن في المحافظة على الصلاة.

على المدرسة أو المجتمع

لاحظت  الميسرة أثرًا إيجابيًا لدى أولياء الأمور، حيث أصبحوا يشكرونها باستمرار، وإذا ظهرت مشكلة سلوكية لدى إحدى المتعلمات، يتواصلون معها ويطلبون منها إعداد لقاء تعلم يسهم في تعديل هذا السلوك.

Write a comment